الأجرُ المُترتِّبُ على صلاةِ النَّافلةِ التي ضيَّعها كثيرٌ من الناس

 الأجرُ المُترتِّبُ على صلاةِ النَّافلةِ التي ضيَّعها كثيرٌ من الناس:



تدبَّر وتأمَّل معي: كمْ في الرَّكعةِ الواحدةِ من الأجور، وكم تشتملُ الصلاةُ من الأعمالِ والأقوالِ التي تُقرِّبُك إلى الله تعالى!

فالتكبيرُ: تعظيمٌ للربِّ.

والاستفتاحُ: دعاءٌ تتوجَّهُ فيه إلى الله بأنواعِ المسائل.

والاستعاذةُ: استعاذةٌ بالله من شرِّ عدوِّك.

والبسملةُ: استعانةٌ بالله على مقصودك.

والفاتحةُ: أعظمُ سورةٍ تقرؤها؛ تدعو اللهَ فيها أن يهديك أعظمَ السُّبل، ويجنِّبك أردأها.

وقراءةُ سورةٍ بعدها: كلُّ آيةٍ منها خيرٌ من ناقةٍ، وفي كلِّ حرفٍ حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، إلى ما شاء الله.


ثمَّ التكبيرُ للرُّكوع.

والرُّكوعُ: تنحني فيه تعظيمًا وإجلالًا لله تعالى.

وأذكارُ الرُّكوعِ: تنزيهٌ لله تعالى عن كلِّ ما لا يليقُ به.

وأذكارُ الرَّفعِ: تسألُ ربَّك أن يسمعَ حمدَك، ثم تحمدُه وتُثني عليه.

ثمَّ التَّكبيرُ للسُّجود؛ فالسُّجودُ: تضعُ أشرفَ موضعٍ من جسدِك على الأرض خضوعًا لله، وتُنَزِّهُه عن كلِّ ما لا يليقُ به – سبحانه –، وتتقرَّبُ إليه بالدعاءِ رغبةً فيما عنده سبحانه وتعالى.


وأذكارُ السُّجودِ: تنزيهٌ ودعاءٌ.

والذِّكرُ بعد الرَّفعِ: دعاءٌ بأن يغفرَ اللهُ ذنبَك.

ثمَّ السُّجودُ الثَّاني؛ تُكرِّرُ فيه وضعَ أشرفِ المواضعِ من جسدِك على الأرض خضوعًا لله...

ثمَّ الرَّكعةُ الثَّانيةُ: من حيثُ القراءةُ، والرُّكوعُ، والسُّجودُ، والأذكارُ، والأدعيةُ؛ كالرَّكعةِ الأُولى...


ثمَّ التَّشهُّدُ: تُحيِّي فيه اللهَ، وتشهدُ له بالوحدانيَّة، ولنبيِّه بالرِّسالة، وتُصلِّي على الأنبياءِ من نَسلِ الخليل، ثم تختمُ صلاتَك بدعاءٍ تسألُ فيه ربَّك أن يُعيذك من كلِّ مرهوب.

فكم من الأجور في هاتين الرَّكعتين!


فكيف إذا حافظ المُسلم على جميع نوافل الصَّلاة في يومه وليلته؟

أجورٌ لا يُحصيها إلا الله.

ولا تَنْسَ أنَّ الحسنةَ بعشرِ أمثالها، إلى سبعمائةِ ضعفٍ، إلى أضعافٍ كثيرةٍ، واللهُ يُضاعفُ لمن يشاء، وإذا كان ذلك في رمضان كان الأجر أعظم والمضاعفة أكثر.

فانظر كم أضاع المتهاونُ على نفسه من الأجور!

ثم إنَّه يُخشى عليه الفتور، حتى يصلَ به الأمرُ إلى التخلُّف عن الفرائض؛ فانتبه!

فالسَّعيدُ مَن اغتنم وقتَه وعمرَه في طاعةِ الله تعالى.

.

فهنيئًا لكلِّ من أعانه الله ووفَّقه للمحافظة على فرائض الصلاة ونوافلها.



المرجع https://t.me/fatawapedia/10246

0تعليقات

1 - تعليقك يساهم في تطوير المحتوى ويزيد من الفائدة بمشاركتنا بأفكارك واقتراحاتك
2 - رأيك يهمنا فساهم بتعليقاتك معنا
3 - يرجى عدم وضع روابط خارجية في التعليقات لضمان نشرها
4 - لا تنس نشر المواضيع لكسب الأجر